حاسبة الدعم والمقاومة

مقالات تعليمية
حاسبة الدعم والمقاومة

حاسبة الدعم والمقاومة أحد المصطلحات الشائعة في عالم التداول والاستثمار، ولا سيما فيما يخص التحليل الفني لشركةٍ ما أو عملة أو سهم، إلى جانب عدد آخر من المصطلحات مثل التصريف والتجميع والاتجاهات وغيرها من الأمور التي تعتبر بمثابة الركائز الأساسية لتعلم وفهم التداول في الأسواق المالية، حيث يجب على المتداول أن يتعلم هذه الأمور والفروق بينها حتى يتمكن من خوض التداول بشكل آمن.

مفهوم الدعم والمقاومة

الدعم والمقاومة في سوق المال يستخدم في التحليل الفني للأداة المالية، فالدعم يعني المستوى الأدنى من السعر الحالي مع الميل إلى إيجاد أسعار أقل من مستوى الدعم، ومن الأرجح أن يرتد السعر من هذا مستوى الدعم بدلا من اختراقه، وبالتالي فالدعم هو النقطة التي يزداد عندها الطلب ويتغلب على العرض، وعند هذا المستوى ترتد الأسعار نحو الارتفاع بسبب زيادة ضغوط الشراء أكثر من ضغوط البيع.

أما المقاومة فهي المستوى الأكبر من سعر الأداة الحالي، وهو أقصى سعر قد ترتفع له الأداة، وذلك عكس مستويات الدعم، فالمقاومة هي نقطة تغلب العرض على الطلب فوق السعر المطلوب بشكل مباشر، فحين يصل السهم أو الأداة المالية إلى ذلك المستوى تندفع الأسعار نحو الانخفاض بسبب زيادة ضغوط البيع بشكل أكبر من ضغوط الشراء.

كيفية التداول بالاعتماد على الدعم والمقاومة

يعتمد معظم المتداولين في سوق المال على متابعة مستويات الدعم والمقاومة بمنتهى الدقة للاعتماد عليها في تداولاتهم، وذلك لسبب بسيط جدا، وهو أنه عندما تميل الأسعار إلى الارتداد نحو الصعود من مستوى الدعم، إذن رد الفعل الطبيعي يكون البحث عن أسباب الشراء، وعادة ما تتمثل هذه الأسباب في ظهور النمط الصعودي، كنمط الرأس والكتفين المعكوس أو نمط القاع المزدوج أو الثلاثي، أو بسبب ظهور النمط الصعودي من انماط الشموع اليابانية، مثل نمط المطرقة.

ومن جهةٍ أخرى فحين تميل الأسعار إلى الارتداد نحو الهبوط من مستوى المقاومة فإن رد الفعل الطبيعي يكون البحث عن أسباب للبيع، وتتمثل هذه الأسباب في أحجام وأشكال متعددة، وتشمل ظهور نمط الرأس والكتفين أو نمط القمة المزدوجة أو القمة الثلاثية، ومن أسباب البيع الأخرى ظهور النمط الهبوطي من أنماط الشموع اليابانية، مثل نمط الشهاب.

حاسبة الدعم والمقاومة

حاسبة الدعم المقاومة أو الآلة الحاسبة المحورية أو حاسبة البيفوت، كلها مصطلحات مختلفة لأداة من أهم أدوات التحليل الفني في سوق المال، فهي تساعد المتداولين في معرفة نقاط الدعم والمقاومة أو النقاط المحورية، وذلك عن طريق سلسلة حسابات على أساس سعر الإغلاق وسعر الافتتاح والسعر الأعلى والسعر الأدنى فيما يخص نقاط الدعم والمقاومة، كما يمكن الحصول على النقاط المحورية مع أربعة دعوم وأربعة مقاومات خاصة بها.

ما أهمية حاسبة الدعم والمقاومة

تحرص الغالبية العظمى من المستثمرين في سوق المال على استخدام النقاط المحورية التي تنتجها حاسبة الدعم والمقاومة في جميع تداولاتهم نظرًا لأهميتها الكبيرة وما تقدمه من مميزات، ومنها:

  • تعتبر حاسبة الدعم والمقاومة من أهم أدوات التحليل الفني وأكثرها قيمة في تداول الفوركس.
  • توفر الحاسبة طريقة مبسطة لفهم اتجاهات سوق المال.
  • تساعد في معرفة اتجاه الأسواق المالية، فحين تكون الأسعار أعلى النقطة المحورية فيكون اتجاه السوق صعودي. وحين تكون الأسعار أسفل النقطة المحورية فيكون اتجاه السوق هبوطي.
  • تسمح الحاسبة المحورية للمتداولين بالقيام بحاسبات المستويات المحتملة لنقاط الدعم والمقاومة بكل سهولة.
  • توفر الحاسبة إمكانية أفضل لنجاح استراتيجيات التداول.
  • تساعد حاسبة البيفوت في التعرف على نقاط الانعكاس المحتملة، والمستويات المحتملة للدعم والمقاومة.
  • تتضمن الحاسبة صيغ حسابية مبسطة وسهلة الفهم والاستخدام خاصة بالنسبة للمستخدمين الجدد.

طرق استخدام حاسبة الدعم والمقاومة

يوجد عدة طرق مختلفة لاستخدام حاسبة الدعم والمقاومة في سوق التداول. وتختلف طرق استخدامها فيما يخص الوزن المحدد لكل نقطة محورية، والمسافة بين كل نقطة محورية، ومن هذه الطرق ما يلي:

استخدام مستويات فيبوناتشي في حاسبة الدعم والمقاومة

تعد مستويات فيبوناتشي هي العمل الرائع الذي تركه لنا عالم الرياضيات ليوناردو فيبوناتشي. حيث تعتبر من أهم الأسرار الأساسية في إنشاء عدد كبير من المؤشرات الفنية التي تستخدم في عمل تحليل فني بمنتهى الدقة، فهي عبارة عن سلسلة من الأرقام التي ينتج عنها رقم معين من خلال جمع آخر رقمين بالسلسلة للحصول على الرقم التالي.

وتستخدم هذه الأرقام في حساب الأهداف ونقاط الدخول خلال عمليات التداول للأسهم والسلع المختلفة. وخاصة فيما يخص تداول العملات الأجنبية خلال تغير الاتجاهات في السوق. حيث تستخدم أرقام فيبوناتشي في الأسواق ذات الاتجاهات فقط، ويجب أن يتم رسمها من اليسار إلى اليمين دائمًا.

ويتم استخدام أرقام فيبوناتشي للإشارة إلى نقاط الدخول والأهداف في الأسواق المتجهة. حيث تشير إلى نقاط الانعكاس والتي قد يجد المتداولون فيها نقاط دخول لعمليات الاسترداد في الاتجاه.

في الاتجاه الهبوطي يتم رسم أرقام فيبوناتشي من أعلى إلى أسفل ومن اليسار إلى اليمين. فالنقطة A هي القمة المرتفعة الأخيرة، والنقطة B هي القاع المنخفض الأخيرة. أما النقطة C فهي المستوى الذي يحتمل انتهاء الارتداد فيه، وقد تبدأ عنده نقطة دخول أو حركة اتجاه جديدة.

في الاتجاه الصعودي يتم رسم مستويات فيبوناتشي من أسفل إلى أعلى ومن اليسار لليمين دائمًا. فتكون النقطة A هي القاع المنخفض الأخير، والنقطة B هي القمة المرتفعة الأخيرة. والنقطة C هي مستوى احتمال انتهاء الارتداد وبداية نقطة الدخول أو حركة اتجاه جديدة.

وتوفر أرقام فيبوناتشي المستويات المحتملة لتحقيق الأرباح عند اختبار نقطة البداية لحركة السعر الحالية مع استمرار تداول السعر في نفس الاتجاه.

استخدام مستويات كماريلا في حاسبة الدعم والمقاومة

يمكن تعريف محاور كاماريلا بكل بساطة بأنه تحديد النطاق والاتجاه. ويمكن لكل متداول ان يحدد بسهولة وبسرعة اتجاه السوق إن كان إلى أعلى أو لأسفل. أم أن السوق يتراوح في نطاق عن طريق متابعة مؤشر كماريلا للحظات معدودة. حيث يوفر المؤشر مستويات دعم ومقاومة بسيطة ومؤتمنة وقيّمة.

يحظى مؤشر كماريلا بشعبية واحترام كبير بين المستثمرين المحترفين بشكلٍ خاص فيستخدمونه بشكل مكثف في جميع تداولاتهم، وذلك لانجراف السوق بصورة طبيعية حول مستويات كماريلا، فيتم استخدامها كمركز للحركة اليومية والأسبوعية للسعر، ومن مميزات استخدام كماريلا ما يلي:

  • يتم إنشاء مستويات كماريلا بشكل تلقائي في كل يوم تداول.
  • لا تتطلب القيام بأي تعديلات أو أعمال يدوية من قبل المتداولين.
  • تساعد المخططات في أن تبقى بسيطة مع وجود ست خطوط أساسية، ثلاثة منها حمراء وثلاثة خضراء.

ويكون السعر في وضع الاتجاه الصعودي حين يكون أعلى منطقة H3، أو يكون في الاتجاه الهبوطي حين يكون أسفل منطقة L3، ويكون السعر في وضع النطاق حين يكون بين المنطقتين H3 وL3، مع العلم أن L تعني Low، وH تعني High.

وبذلك يمكن تلخيص استخدام حاسبة الدعم والمقاومة في إيجاد النقاط المحورية ومستويات الدعم والمقاومة التي ترتبط بها من خلال استخدام جلسة التداول الأخيرة والمفتوحة من أقل انخفاض وأعلى ارتفاع للشموع اليابانية، وخاصة في سوق تداول الفوركس والذي يعتبر السوق الوحيد الذي يعمل على مدار أربعٍ وعشرين ساعة، حيث يستخدم معظم التجار أوقات الإغلاق لليوم السابق من أجل تحديد أهم النقاط المحورية.