ما هي محفظة التداول وأهميتها؟

محافظ التداول مقالات تعليمية
محفظة التداول

محفظة التداول هي عبارة عن مجموعة من الأدوات الاستثمارية المختلفة والتي تعتبر مصدر الأمان في أوقات التقلبات الاقتصادية. وهي تتمتع بقدر كبير من المرونة والحذر. وهي تتكون من مجموعة عناصر استتثمارية متعددة تتميز بالمدد والجودة الائتمانية التي تتفاوت في معاملة واحدة.

إن أول خطوة يجب إتباعها عند القيام ببناء محفظة تداول متوازنة هو معرفة ما ترغب في تحقيقه من السوق. سواء كان المضاربة بالأسهم أو الاستثمار قصير أو متوسط أو طويل المدى. ويتم تحديد ذلك من خلال مراجعة الأصول، ومن ثم يتم تقييم القدرة على تحمل المخاطر والفحص المستمر للاستثمار.

تحمل المخاطر الشخصية هو أهم ما يجب مراعاته عند بناء محفظة التداول. فالقدرة على تحمل المخاطر هو القدرة على قبول الخسائر في الاستثمار وفي مقابل ذلك يمكن تحقيق مكاسب وعوائد أعلى للاستثمار. ويرتبط ذلك لكيفية التعامل العقلي مع مراقبة حال السوق صعودا وهبوطا، إلى جانب أهمية التنويع في الاستثمار مما يساعد في تقليل نسبة المخاطر وتحقيق عائد أفضل للاستثمارات.

عناصر محفظة التداول

يمكن لكل مستثمر أن يمتلك عدة محافظ مختلفة للتداول، حيث يقوم بتوجيه كل محفظة منها إلى استراتيجة مختلفة للاستثمار. ويجب أن يتضمن التخطيط التقليدي لمحفظة التداول على المرونة وتحمل المخاطر. وإدارة المخاطر هي من الأموربالغة الأهمية التي يجب مراعاتها عند إنشاء محفظة تداول حتى تكون قوية ويمكن الحفاظ عليها والإبقاء على الخسائر عند الحد الأدنى لها وتحقيق المزيد من الأرباح.

ولا شك أن تنوع محافظ التداول يساعد على حماية المدخرات والحد من التعرض للخسائر من خلال تنويع العناصر المكونة لمحفظة التداول. والتي يمكن أن تشمل العديد من الأدوات الاستثمارية على النحو التالي:

  • الأسهم

وهي أصغر جزء في ملكية الشركة، ويمكن لكل مستثمر أن يقوم بشراء عدد الأسهم التي يعتقد أن قيمتها سوف ترتفع بمرور الوقت. ولكن المخاطرة تكمن بالطبع في أن قيمة الأسهم قد لا ترتفع إطلاقا، أو أن السهم قد يفقد قيمته.

ولا شك أن كل مستثمر يمتلك في يديه عدد من الأدوات التي تساعده في إتخاذ القرارات السليمة واختيار الأسهم الجيدة التي تزداد قيمتها في السوق المالية. مثل الأبحاث التي تجريها شركات الوساطة أو أجهزة فحص المنشورات والأسهم وغيرها.

ولكي يتمكن المستثمر من فهم سوق الأوراق المالية فيجب عليه معرفة كل أنواع الأسهم وبالتالي يتمكن من الاستمثار المربح. وهناك نوعان رئيسيان للأسهم. وهما: الأسهم المفضلة وهي التي تحقق أرباحا للمستثمرين بها، والأسهم الشائعة وهي التي لا تحقق أرباحا.

 

أهم النقاط التي يجب مراعاتها عند اختيار الأسهم هي:

  • يجب أن يلتزم فريق إدارة الشركة باستراتيجية محددة وجدول زمني واضح.
  • أن تمتلك الشركة عدد من الخدمات أو المنتجات المرشحة للزيادة على المدى الطويل.
  • السندات

وهي عبارة عن قروض يتم منحها من الشركات أو الحكومات ويتم سدادها بفائدة معينة، وتعتبر السندات من أنواع الاسثتمارات التي تتميز بنسبة أمان أكبر من الأسهم. ولكنها تحقق عوائد أقل من الأسهم، ويتم تصنيف المستندات بأنها الملاذ الآمن للمستثمرين. وخاصة السندات التي تصدر من الحكومات والشركات الكبرى حيث تكون بحاجة إلى السيولة المالية.

  • صناديق الاستثمار

وهي تتيح للمستثمر أن يقوم بالاستثمار في سلة من الأوراق المالية والتي تتكون من عدة استثمارات من السندات والأسهم دفعة واحدة. ولكنها تتسم بدرجة من المخاطر على الرغم من كونها أقل خطورة من الاستثمار في الأسهم الفردية. ويتم إدارة صناديق الاستثمار بشكل نشط ولكنها تميل إلى رفض رسوم على المستثمرين.

كيفية بناء محفظة التداول

لكي تتمكن من بناء محفظة تداول بسهولة فهناك عدد من الخطوات الضرورية التي يجب القيام بها. من خلال فتح الحساب الاستثماري وملء المحفظة باًصول فعلية سوف يتم الاستثمار فيها.

تعتمد الخطوات الأولى في بناء محفظة التداول على البحث وإتباع الإرشادات والكثير من الثبات الانفعالي، وكذلك فهم السياسة الاقتصادية الخاصة بالشركة المالكة للأسهم في محفظة التداول حيث يفيد ذلك في زيادة القدرة على الاحتفاظ بالأسهم بشكل أكبر وخاصة في أوقات انخفاضها بدون أسباب وجيهة.

ولذلك فمن يرغب في بناء محفظة تداول ناجحة تتفوق على السوق فيجب عليه البحث في الاستثمار الصحيح مع حساب مقدار المخاطرة والاستعداد للاحتفاظ بالأسهم على المدى الطويلة. فالأرباح الحقيقة هي التي تتمثل في المكاسب طويلة الأجل التي يحققها المستثمر وهو يراقب نمو اختياراته.

وتعتبر المحافظ التداولية من أفضل الاستثمارات التي تعمل على تقسيم نسب المخاطر بشكل جيد من خلال تقسيم الأموال إلى نسب مئوية ومجموعات. فمن يرغب في تجنب أكبر قدر من المخاطرة فعليه أن يضع أمواله أو نصفها في السندات باعتبارها الملاذ الآمن. والنصف الآخر يتم تقسيمه بالتساوي ما بين النقد والأسهم.

فنسبة المخاطرة ترتفع لدى المستثمر الجريء الذي يقلل من السندات الآمنة ويزيد من حجم الاستثمار في الأسهم. ولذلك قبل أن يبدأ أي مستثمر في وضع أمواله في أي مجال فيجب عليه تحديد أهدافه وتقييم قدرته على تحمل المخاطر وتفهم نوع الاستثمار الذي هو مقبل عليه. فالاستثمار عالي المخاطر يحتاج إلى كثير من الأعصاب والوقت، أما الاستثمار الآمن فهو لمن لا يتحمل المخاطرة.

 

أهم الخطوات لبناء محفظة التداول:

  • أن يقوم المستثمر بتحديد أهدافه الشخصية من التداول أو الاستثمار.
  • أن يقوم بوضع نسبة صارمة لا يمكن تجاوزها فيما يخص المخاطرة، بحيث تتناسب المخاطرة بشكل طردي مع العائد.
  • ان يتم الاستثمار وفقا لخطة استثمار واضحة لا تتغير بتقلب السوق المالية.
  • أن يتم الاستثمار بالأموال التي لا يحتاج إليها المستثمر على المدى المتوسط.
  • ألا يستنفذ المستثمر وقته وأن يحافظ على الرؤية طويلة المدى لتحقيق العوائد بشكل إيجابي ومستمر.

وبشكلٍ عام فإن محفظة التداول تشير إلى الأصول التي يمكن للمستثمر أن يحتفظ بها والتي تشمل الأسهم والسندات أو السلع أو غير ذلك من المشتقات. فتأتي الأصول في محفظة التداول بالعديد من الأشكال المتنوعة. وهذا التنوع هو من الأمور المميزة التي تساعد في تقليل نسبة المخاطر دون تقليل نسبة العائد المتوقع.

وتختلف نسبة الأصول في المحافظ الاستثمارية بحسب نوع الاستثمار، فمن يبحث عن الأرباح طويلة الأجل التي تتسم بأقل قدر من المخاطر. يختلف بلا شك عن المتداول اليومي الذي يمتلك القدرة على التعامل مع التغيرات اليومية لسوق المال. فالأول يبحث عن محفظة تداول تتضمن مجموعة من السندات بصفتها الملاذ الآمن للمستثمرين أو الأسهم ذات القيمة العالية مع التركيز على عمليات الشراء والبيع طويلة المدى.

أما المتداول اليومي فتعاملاته دائما ما تكون قصيرة المدى من خلال تداول العملات أو غيرها من الصفقات قصيرة المدى. فكل مستثمر يقوم بتحديد نوع الاستثمار وفقا لأهدافه المستقبلية.

أنواع محافظ التداول

يوجد العديد من أنواع الأصول المختلفة التي يمكن الاستثمار بها سواء كانت الأسهم الفردية أو السندات أو صناديق الاستثمار أو غيرها. ولكل مستثمر أن يختار الفئة التي يحتاج إليها من فئات الأصول، والتي تعتمد على قدرة المستثمر على تحمل المخاطر.

كما يوجد العديد من التوصيات حول مقدار الأموال التي يتم تخصيصها للاستثمار في الأسهم مقابل مقدار الاستثمار في السندات. ويعتمد ذلك الأمر على عمر المستثمر ومدى تقبله للمخاطر. فإن كان المستثمر صغيرا في السن فيتم اقتراح تخصيص حوالي 70% من أصول المحفظة للأسهم و30% للسندات، أما إن كان المستثمر في سن التقاعد فيتم التوصية بعكس النسبة.

وفيما يلي نوضح أهم انواع محافظ التداول الاستثمارية والتي تتسم بالعديد من الصفات المختلفة وفقا لنوع المحفظة، وهي:

  • المحفظة عالية المخاطرة

وهى من أهم الأنواع التي تهدف إلى تحقيق مكاسب طائلة مع نسبة أعلى لتقبل المخاطر الكبيرة. وهذا النوع من المحافظ يتكون من الأسهم بنسبة أعلى من الأصول الآمنة كالسندات. والأغلبية العظمى لهذه الأسهم تتمحور حول الشركات التي تكون في مراحلها الأولى للتطور والنمو والتي غالبا لا تكون من الأسماء الشائعة. على سبيل المثال يمكن تخيل أسهم شركة جوجل عند بداية عملها.

  • المحفظة الدفاعية

وهي تعتبر الاختيار الحكيم لأغلب المستثمرين، حيث تكون النسبة الأكبر بها من الأصول قليلة المخاطرة والسندات الآمنة، والتي تتسم بنسبة من الاستقرار. وحتى نسبة الأسهم في هذا النوع تتكون من الأسهم التي تعرف باسم الأسهم الدفاعية هي التي تكون مؤمنة بشكل نسبي من تحركات وتقلبات السوق فتعمل بنفس الجودة في مختلف مواسم التداول. مثال على ذلك أسهم الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية الأساسية في الحياة اليومية والتي يمكن التخلي عنها.

  • محفظة الدخل

وهي من الأنواع التي تستهدف تحقيق الأرباح سواء كان من أرباح الأسهم أو غيرها من التوزيعات الأخرى. ومن أهم أمثلة هذا النوع من المحافظ صناديق الاستثمار العقاري، فهي أفضل وسيلة للاستثمار في مجال العقارات بدون المتاعب الخاصة بامتلاك العقارات. ومن أهم ما يميز محفظة الدخل أنها تمنح تدفقات نقدية جيدة، وهي اختيار جيد لضمان راتب للمستثمر أو تحقيق دخل لفترة التقاعد.

  • محفظة المضاربة

وهذه المحفظة هي الأكثر في المخاطرة، فتكاد تخلو من الأسهم الدفاعية أو السندات أو الاستثمارات الآمنة. وهناك توصيات بألات تزيد قيمة الاستثمار في هذه المحفظة عن نسبة 10% من أصول المستثمر. وهذه المحفظة هي الاختيار المناسب لمن يرغب في تحقيق أرباح ضخمة في أسرع وقت، والمضاربة بهذا النوع يستهدف فئات محددة من الأسهم، ومنها:

  • أسهم الشركات التي تعلن عن تطوير منتج مبتكر.
  • أسهم شركات النفط الصاعدة والتي على وشك الإعلان عن الإنتاج الأولي لها.
  • الأسهم التي تكون محل استحواذ.
  • أسهم العروض الأولية العامة.
  • المحفظة الهجينة

ولكي يتم بناء هذا النوع من محافظ التداول فلابد من الدخول إلى فئات الأصول المتعددة. حيث تتضمن العديد من الاستثمارات الأخرى غير الأسهم، مثل العقارات والسلع الاستهلاكية والسندات. وذلك بنسب ثابتة إلى حدٍ ما، وتتضمن استثمارات المحفظة الهجينة بعض السندات الحكومية أو الشركات الخاصة المميزة أو الأسهم الممتازة وغيرها. وتتمتع هذه المحفظة بقدر كبير من المرونة في الاستثمارات ونسب المخاطر.

إعادة التوازن للمحفظة الاستثمارية

بعدما أشرنا إلى أنواع المحافظ الاستثمارية فيجدر بنا الإشارة إلى ضرورة الحفاظ على التوازن لكل محفظة. فمع مرور الوقت قد يحدث خلل في النسب بين الأسهم والسندات. على سبيل المثال إذا حدث ارتفاع في قيمة أحد الأسهم الخاصة بالمحفظة فقد يؤدي ذلك الارتفاع إلى تعطيل نسبة المحفظة. ولذلك فإن إعادة التوازن للمحفظة هي الطريقة الأمثل التي يتم من خلالها استعادة الشكل الأصلي للمحفظة الاستثمارية. ويوجد العديد من التوصيات أن يتم إعادة التوازن للمحفظة على فترات محددة كل ستة أشهر أو كل عام.

أهمية محفظة التداول

على الرغم من وجود العديد من المخاطر المتعلقة بالمحفظة الاستثمارية إلا أنها توفر للمستثمر ضمان لمستقبله المالي. حيث يتمكن من توفير حماية لرأس المال مع ضمان تحقيق أرباح محتملة بنسبة أكبر من مجرد الاحتفاظ برأس المال في الحساب المصرفي التقليدي.

كما أن المحافظ الاستثمارية توفر السيولة المالية للمستثمر بحيث يتمكن من الوصول إلى أمواله وقت الحاجة فيتمكن المستثمر من استبدال قيمة الاستثمار بالنقود بشكل سريع، وذلك على عكس الاستثمار العقاري، كما تساعد أيضا فكرة تنويع المستثمر في فئات الأصول بشكل متعدد في حماية رأس المال في حال عدم أداء أحد الفئات بشكل جيد في سوق المال.

 

قم بزيارة قسم التحليل الفني وقراءة أهم التحليلات والمؤشرات الفنية.

تعرف أيضاً على الأسهم التالية:
سهم تهامةسهم الكثيريسهم المراعي