كيفية استخدام كل المؤشرات مع بعضها

التحليل الفني
مؤشرات التداول

المؤشرات الفنية في الأسواق المالية تتسم بأهمية بالغة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها. وخاصة حين يتعلق الأمر بالتحليلات الفنية للمشتقات ورموز العملات وغير ذلك من أدوات التداول. وعلى الرغم من تلك الأهمية القصوى للمؤشرات إلا أنه جميعها لا تخلو من العيوب ونقاط الضعف. وهذا هو ما دفع التجار والمستثمرين إلى استخدام أكثر من مؤشر في نفس الوقت لضمان الحصول على نقاط مضمونة وناجحة وتفادي عيوب كل مؤشر.

على الرغم من ذلك فإن خبراء التحليل الفني في الأسواق المالية المختلفة ينصحون المتداولين بعدم الإفراط في استخدام المؤشرات الفنية وخاصة المتشابه منها لكي لا يمتلئ الرسم البياني بالمؤشرات التي تحقق نفس الإشارات والنتائج مما يؤدي إلى تشتت المتداول. ومن الأفضل الاكتفاء باستخدام ثلاثة مؤشرات مختلفة لتحقيق نتائج أفضل.

كيفية استخدام كل المؤشرات مع بعضها

لكي يتمكن المتداول من الجمع بين أكثر من مؤشر من المؤشرات الفنية في آنٍ واحدٍ مع تجنب استخدام المؤشرات المتشابهة; فهناك بعض الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار، ومنها:

1. تحديد أنواع المؤشرات الفنية

ويمكن تحديد وتقسيم المؤشرات الفنية في الأسواق المالية وبالتحديد في سوق الفوركس إلى ثلاثة فئات رئيسية، وهي:

  • مؤشرات التذبذب.
  • مؤشرات الزخم.
  • تتبع الاتجاه.

فعندما تقرر استخدام أي مؤشر فني فلابد من معرفة الفئة التي ينتمي إليها، حيث يساعد ذلك في أفضل المؤشرات وتجنب استخدام أي مؤشر آخر من نفس الفئة لتجنب التكرار الذي يؤدي إلى حدوث الالتباس.

بالإضافة إلى أن معرفة نوع المؤشر يساعد في الجمع بين المؤشرات الجيدة بطريقة تحقق النفع للمتداول ويتمكن من اتخاذ أفضل القرارات فيما يخص التداول، من جهةٍ أخرى فإن الجمع الخاطئ بين المؤشرات الفنية قد يؤدي إلى الحصول على تفسيرات خاطئة للأسعار وبالتالي اتخاذ قرارات خاطئة ينتج عنها صفقات خاسرة.

2. فهم معنى تكرار المؤشرات

تكرار المؤشرات يدل على أن المتداول يقوم باستخدام أكثر من مؤشر مختلف ولكنها تنتمي جميعا إلى نفس الفئة. كأن يقوم باستخدام ثلاثة مؤشرات فنية خاصة بقياس الزخم. أو استخدام أكثر من مؤشر للتذبذب. فتكون النتيجة حصول المتداول على نفس المعلومات والنقاط بشكل مكرر مما يؤدي إلى تشتت ذهن المتداول وفقدانه القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة. ولذلك لابد من التأكد من استخدام مؤشر واحد فقط من كل فئة.

3. دمج نوعين أو ثلاثة أنواع من المؤشرات الفنية

كما أشرنا سابقا إلى تقسيم المؤشرات الفنية إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي (مؤشرات التذبذب، ومؤشرات الزخم، ومؤشرات تتبع الاتجاه)، فإن كنت تعتمد بشكل أساسي على المؤشرات كأدوات للتداول، فتكون النصيحة هي دمج نوعين أو ثلاثة أنواع من المؤشرات، مثل دمج مؤشر الستوكاستك “من فئة قياس الزخم”، مع مؤشر الزجزاج “من فئة التذبذب”، مع مؤشر متوسط الحركة “من فئة تتبع الاتجاه”.

كيفية استخدام مؤشرات RSI وMACD معا لاكتشاف أفضل فرص الشراء؟

يعتبر مؤشر القوة النسبية RSI ومؤشر التباعد والتقارب للمتوسط المتحرك MACD هما أكثر المؤشرات المستخدمة في فئة مؤشرات قياس الزخم وهي الأكثر شيوعا بين المتداولين في سوق العملات الأجنبية، وعند استخدامهما مع غيرهما من المؤشرات الفنية فيمكن لكل منRSI  وMACD الحصول على أفضل قيمة للتحقق من فرص الاستثمار وأفضل توقيت للصفقات من أجل تحسين إدارة المخاطر.

ومن جهةٍ أخرى فهي بمثابة نهج مشابه لتقييمات التداول في فوركس، فوظائف كل من هذان المؤشران متميزة للغاية. وهو ما يجعلها من أهم المؤشرات المفيدة لجميع المستثمرين في تقييم استثماراتهم. وفيما يلي سوف نتعرف على طريقة استخدام مؤشر RSI وMACD كجزء من التحليل الفني للتداول.

أساسيات مؤشر MACD

مؤشر الماكد من فئة مؤشرات قياس الزخم، وهو يعمل على توضيح علاقة المتوسطين المتحركين الأسي لفترة 26 يوما. وبالنسبة لزوج العملات الأجنبية تكون فترة 12 يوما.

ويتم توضيح هذه العلاقة على رسم بياني، بحيث توفر تمثيلا مرئياً وسهلاً  لقوة اتجاه السعر في الفوركس. والإشارات التي قد تدل على حدوث تغييرات في الزخم. وترتبط الفجوات بين خط الإشارة وEMA فترة 26 يوما بزخم حركة السعر. فكلما ازدادت الفجوة بين تلك الخطوط يكون الاتجاه في أي من الاتجاهين أقوى.

وحين تتقارب الخطوط ثم يحدث بينهما تقاطع فقد يدل ذلك على وجود تحول في الزخم. وهو الذي يستخدمه المستثمرون لتحديد توقيت الخروج من المركز أو من أجل التخطيط لمركز جديد يعمل على الاستفادة من تلك الفرصة.

أساسيات RSI

مؤشر القوة النسبية هو عبارة عن مقياس من مائة نقطة يقوم بتصوير الزخم لتحركات أسعار أزواج العملات في فوركس معين. وإلى جانب قياسه للزخم فهو يقوم أيضا بعكس هذا الزخم عن طريق نهج تحليلي مختلف.

ويمكن لمؤشر القوة النسبية أن يحدد الفرص الأفضل للشراء عن طريق تحديد فرص الاستثمار. بحيث يكون زوج العملات إما في حالة ذروة البيع أو ذروة الشراء.

ففي ظروف ذروة البيع يشير RSI إلى أن المستثمرين قد يكونوا بالغوا في ردود أفعالهم وتسببوا في إنشاء قيمة من خلال خفض السعر وخفض الطلب على زوج العملات. وفي حالة ظروف ذروة الشراء قد يدل مؤشر RSI على أن السعر في حالة تضخم ومهيأ للانخفاض.

وبالنظر إلى أن مؤشرات الزخم تساعد في تقييم فرص الاستثمار بعدة طرق مختلفة. فذلك يؤهلها للعمل معا بشكل متكامل من أجل التحقق من صحة الإشارات التي يمنحها كل مؤشر. وهو ما يحقق للمتداولين المزيد من الثقة وخاصة حين يتفق كلا المؤشران معا على فرصة محتملة للشراء.

الجمع بين RSI وMACD لتأكيد زخم السعر

تطبيق الجميع بين هذين المؤشرين من الممكن أن يوفر الكثير من الوضوح والبصيرة حين يكون الأمر متعلقا بزخم السعر. فإن كان أحدهما يشير إلى اتجاه معين من الزخم فيتم التحقق من المؤشر الآخر للتأكد ما إذا كان يوافق نفس الاتجاه.

أما إن كانت إشارات المؤشران منقسمة، فقد يواجه المتداول صعوبة لكي يصل إلى النتيجة التي تمنحه الثقة الكافية ليقوم بفتح مركز. أما عندما يتفق كلا المؤشران معا على نفس الاتجاه فيشعر المتداول بثقة أكبر ليتخذ القرار ويبدأ في إجراء ما.

وبنفس الطريقة التي يتم بها فتح صفقات جديد حين تتفق مؤشرات RSI وMACD معا، فقد يكون اختيار المتداول أن يقوم بإغلاق المركز حين يشير أحدهما إلى وجود تغير في الزخم.

وبالاعتماد على الاستراتيجية الفردية للتداول من الممكن أن يختلف أساس المتداول المنطقي لاتخاذ القرار. فقد يحدث جدال لدى بعض المتداولين بشأن اختلاف أحد المؤشرات عن الآخر فيسبب ضعف في إشارته. ومن جهةٍ أخرى قد يشعر البعض أن تغيير الزخم في إشارة أحد المؤشرات قد يعتبر إنذار بتغير اتجاه المؤشر الآخر وحدوث تحول مناظر في حركة السعر.

وبغض النظر عن التقييم الشخصي لهذه المسألة; فإن التباين بين مؤشر القوة النسبية RSI ومؤشر الماكد MACD يعتبر تطور ملحوظ، وقد يكون له دورا هاما في اتخاذ القرارات بإغلاق المركز أو الاحتفاظ به.

ومع ذلك فكل متداول لديه مؤشر مفضل يرغب في استخدامه بشكل مستمر. أما المبتدئون في التداول فغالبا ما يبحثون عن استراتيجيات ومؤشرات بسيطة وسهلة لكي تساعدهم في العثور على فرص تحقق لهم اكتساب الخبرة في التداول.

 

تعرف ايضاً علي مؤشر الماكد MACDالبولينجر باند Bollinger Bands